وإن كانت الطرق كلها تؤدي إلى روما, فإنّ أقرب الطرق إلى حروف مثقف ستكون في تصفح موضوع التوارد في عاصمة المعالي, والجدار في الديوانية .. ففيهما توارد أفكاره, ونقشٌ على جدار مشاعره .. وهذا غيضٌ من فيض :
- وكأن أرواح البعض إذا خرجت من أجسادهم ، توزعت على آخرين لتحييَ قلوبهم مما هم فيه من غفلة !
- ما قاتلت عقيدةٌ وطناً إلا هزمته ،
وما قاتلت عقيدةٌ عقيدةً إلا كانت الغلبة للعقيدة السليمة ..
وما قاتل وطنٌ وطناً إلا كان النصر للأقوى .. !
- البيانات والتوضيحات والخطابات بعد انتهاء الأحداث – أو حتى أثناءها – لا تعني بالضرورة أنت تكون شاملة لكل ما حدث ، وأنها تضع النقاط على ” جميع ” الحروف .
البيانات قد تستخدم للنيل من الآخرين ، كما تستخدم لتبرئة النفس ، وتمييع السقطات وتوريتها عن الخلق ، وقد يستخدم التوضيح للتعمية !
البيانات ليست إلا عناوين عريضة ، وما تخفيه أكثر مما تبديه ..
- لم ولن يعرف التاريخ يوماً أشرس وأطول نفساً من أبناء المسلمين في الحروب ، وإن كان أكثرهم – الآن – غثاء ، إلا أن القلة القليلة الباقية توازي بصبرها وثباتها وشراستها على أعداء الملة والدين جيوشا بأكملها .. فكيف فيما لو استيقظ البقية ؟
من كان يتصور يوما أن الحجر سيهدُّ يوما دولة بعدتها وعتادها ؟
ومن كان يتصور يوما أن تنهار أعظم القوى على وقع ” رشاشات ” وصواريخ بدائية ؟
فكيف فيما لو اجتمعت قوات الدول الإسلامية بعدتها الحالية ، من أجل رفعة ” لا إله إلا الله ” ؟
إن الأمة الإسلامية عندما تستمد قوتها من خالقها بقتالها أعداءه لن يقف أمامها أي متمرّدٍ يستمد قواه من الخلق ومما صنعه الخلق .. في مواجهة قوة الخالق ..
لو يدرك ” قادتنا ” هذه المعاني ويستشعرونها حق الاستشعار لما رضوا بأن يخنعوا ويذلوا من أجل لقمة عيش يأكلون أضعافها فيما لو اتبعوا أمر ربهم ..
لنا في كل مجاهدٍ مفخرة ، فاللهم اجعلنا ممن يفخر بهم دينهم !
- المذنب يحسب كل صيحة عليه ، وكل كلمة فيها توبيخ – من المجني عليه – موجهة إليه ،
ولا يؤمن بأنه سيمدحه يوما . إلا عن طريق الخطأ !
لذا يعيش مرتبكا خائفا .. ومهموما ، خجلا من صاحبه ..
كُن واثقاً من نفسك ، فقد يكون المتألم من ذنبك نسي هذا الذنب من أمدٍ بعيد ..
وامتلكْ شجاعة الاعتذار .. لترتاح ويرتاح ضميرك ما حييت ؛ فربما لا يزال يتألم من ذنبك ويعاني !
- يخبرونك بأن النطق ” بالصواب ” في المسألة أمرٌ مرفوض لما قد يجره هذا ” الصواب ” من ” خطإ ” يقع فيه صغار العقول ..
بينما يسمحون في الوقت ذاته لأصحاب النظرات الخاطئة أن يقوموا بنشر الأخطاء التي يعتقدونها حتى يسلم صغار العقول من انجرافهم نحو مصائب ..
فمتى كان الصواب طريقاً للخطأ .. ؟ ومتى أصبحت الأخطاء طريقا للصواب ؟
- يرمونه في النار ويطالبونه بالتحمل والصبر .. وإن طلب ماءً وصفوه بالضعف ،
ثم يمنحونه – مع المنة – قطرة ماء ليتحمل حر / حرق النار ..
بينما الحطب والوقود يزدادان ازديادا مثيراً ، والقطرة لا تزيد !
- في زماننا ، قد تسلب حق ” الأحلام ” و ” التخيلات ” وربما توبخ عليها بالإضافة إلى ذلك .. !
فحتى هذه .. لم يعد بإمكاننا ممارستها ، فـ ” المنطق ” و ” التجربة ” يقولان أن كثرة هذه التخيلات مع استحالة تحقق شيء منها ” لعيْب ” – وهو ليس بعيْب – فيك يعني مزيدا من الألم ، مزيدا من الهم ، مزيدا من الغم .. مزيدا من التحسُّر .. وربما الندم !
خاصة إذا ما كنت ترى الأحلام ” تنحر ” أمامك الواحد منها تلو الآخر ..
وخاصة .. إذا ما كنت ترى المستقبل قد غشاه ضباب الدنيا كله ، في زمان لا تعرف فيه الأمور كيف تتخبط .. وأنت لا تملك حتى قرار استقرارك من عدمه – وأحيانا كثيرة ، قرار نفسك – ، فما بين مؤامرات عظام تحاك ، وأخرى تعيش تحت وطأتها ، ترى سوادا كبيرا ينتظرك .. ولا تدري من أين قد يأتي بصيص نور .. – إن كان سيأتي أصلا -
عوقبنا ونحن لم نذنب ، وقتلنا ونحن لم نجرم .. و وؤدت أحلامنا في مهدها ، وظلت حتى يومنا هذا تتغرغر في نفسها الأخير .. تتنفس ” أحيانا ” هواء لمّا يصل بعد .. ، بحجة أنكم أتباع لأناس أذنبوا ، – وهم لم يذنبوا – ..
لسنا نعيش كالآخرين ، فلا نحن من هؤلاء ولا إلى هؤلاء .. ونبقى بينهما نتخبط .. ونضيّع أعمارنا ..
ونعيش تحت ألم الآمال !
- لتتنصل من أي مشكلة قد تحصل لك بسبب مقولة أو فعل ، و تنأى بنفسكَ عن تبعاتها ، فقطْ ألقِ اللوم على غيرِك ، وابدأ أنتَ برميِ التهم !
وقل : فلانٌ قال ، ويقولون ، وقالوا ، ويقول أحدهم .. !
وإن هربتَ منها في الدنيا ، فلن يتركك الله في الآخرة !
- شكراً لكل من : جعل قلوبنا سلة مهملات لمشاعره الفائضة – بشتى أصنافها ، دموع / حب / كره / مشاكل .. إلخ – ، يفرغها فينا ثم يذهب مع انتهائها !
ويتركنا نعايش آثارها الجانبية .. وحدنا ..
وإن عادت ، عاد !
وبعضهم أعلنها صريحة ، فما أبجحه !
- أحيانا تبكي من أحرف أنت كتبتها في وقتٍ سابق ..
ليس ندما عليها ، بل لأنها تصفك حتى الآن ..
ولم تتغيّر !
- وإن كنا في أحايين كثيرة نتمنى أن تعود بنا الأيام للطفولة .. إلا أنّا أيضا وفي أحايين كثيرة نتمنى أن تتقدم الأيام بنا سريعا ، ويبقى الإنسان يتمنى ويتمنى .. ولا يعيش إلا يومه !
.. وللجمال بقيّة ؛

رائعات أبجديته .. أدامها الله .. ووفقه لما يحب ويرضى ..
كلمات من ذهب ..
جميلة – مؤثرة -
لواقعيتها
بارك الله في مدادكم
لا تتأخر علينا بالتدوين ^_^
ومن أخبرك بأني أنوي جمعها , وإرسالها لك في ملف منسق ؟
بورك الواهب والموهوب …
رائع بحق
رائع كجمال روحك الطاهره ياصديقي
دم بخير ولاتحرمنا من مداد قلمك
غريب / شكرا قبل وبعد كل شيء : )
جنون الريح / بارك الله فيكم ..
أبو عيد / يلا كمل معروفك واجمعها .. باقي خير : ) ذذ !
مشكور ما تقصر :$ !
خالد /
شرف للمدونة أن كان لك بها تعقيب : )
وفقك الله ،،
كم كان لكلماتك أثر أخي الفاضل .. نفع الله بك ..
جمييل أخي الكريم..
اسأل الله لك بسطة في العلم وفصاحة في اللسان ..
وبعد،
.. فزد واحفظ قلمك عما يسووء!
بارك الله فيك.
سأحيا عالية / !! :
جزاكما الله خيراً ، وأجاب دعاءكما ..
كلمات راائعة..
بورك في قلمك ..
منال /
آمين ، حياكم الله ..
متى كانت الحروف قادرة على استيعاب كل هذا !
مبارك المـدونة ياصديقي
كلمات رآئعهــ
بورك قلمكــ
خولة /
جعلنا الله أفضل مما تظنون ~
صديقي مسك /
الله يبارك فيك
نسائم السحر /
وفيكم بارك الله ..
والله كل حرف ينبض بالصدق

فقط لاتعليق أكثر
فالجميع هنآ في حق..!!
[...] http://www.mothaqf.com/wp/?p=10 [...]