آل الشنقيطي, تاريخ آل الشنقيطي , نسب آل الشنقيطي , اصول آل الشنقيطي



آل الشنقيطي



من بلاد شنقيط ( موريتانيا ) مرورا بالمغرب ، فالحجاز ، قدم العلامة الشيخ محمد الخضر بن سيدي عبد الله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي إلى شرقي الأردن بصحبة الأمير المؤسِّـس عبد الله بن الحسين ليكون أول من يشغل منصب قاضي القضاة في الدولة الأردنية إلى جانب منصب الوزارة في أول حكومة في عهد الإمارة تشكـَّـلت في 11/4/1921م برئاسة أحد رجالات الحركة الوطنية العربية في مطلع القرن العشرين المنصرم الرئيس رشيد طليع اللبناني الأصل ، فعندما غزا المستعمرون الفرنسيون بلادَ شنقيط هبَّ علماؤها للتصدِّي للمحتلين الفرنسيين ، وكان لفتوى الشيخ محمد الخضر بن سيدي عبد الله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي بوجوب الجهاد ضد الفرنسيين أثر كبير في تدافع أهالي بلاد شنقيط للإلتحاق بركب الجهاد ، وكان الشيخ محمد الخضر من قادةِ الجهادِ إلى جانبِ حاكم شنقيط الأمير عثمان بن بكـَّـار ، وأبلى المجاهدون بلاءًا حسنا في جهاد المحتلين ، ولكن القوَّة الغاشمة غلبت القلة المؤمنة فاحتلَّ الفرنسيون بلادَ شنقيطٍ وأخذوا يطاردون المجاهدين فارتحل الشيخُ محمد الخضر إلى المغربِِ ومكث فيها خمسَ سنوات ارتحل بعدها إلى الحجاز واستقرَّ في المدينة المنوَّرةِ في عام 1330هـ ( 1912م ) واختير مفتياً للمذهب المالكي ، وكان على علاقة وثيقة بشريف مكة الشريف الحسين بن علي وأبنائه ، وعندما توجَّه الأميرُ عبد الله بن الحسين بن علي إلى شرقي الأردن في عام 1921م رافقه الشيخُُُُ محمد الخضر الشنقيطي ، وشارك في أوَّل حكومةٍ أردنيةٍ بعد تأسيس إمارة شرقي الأردن التي كان يُطلق على حكومتها اسم (حكومة الشرق العربي) تجاوباً مع المشاعر الوحدوية والعروبية التي كانت تغلب على أهالي شرقي الأردن ، وشغل الشيخ منصب قاضي القضاة ومنصب الوزارة في الحكومة التي كان يطلق عليها إسم مجلس المشاورين ، ثمَّ شغل منصب قاضي القضاة في حكومةِ الرئيسِ رشيد طليع الثانية المشكـَّـلةِ في 5/7/1921م ، ثمَّ شغل منصب مستشار الأمور الشرعية ( بمثابة وزارة الأوقاف ) في حكومةِ الرئيسِ مظهر رسلان المشكـَّـلةِ في 15/8/1921م ، وفي عام 1354هـ ( 1936م) عاد الشيخُ محمد الخضر بن سيدي عبد الله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي إلى المدينةِ المنوّرةِ ولم يلبث أن انتقلَ فيها إلى رحمة الله عزَّ وجلَّ ودُفن في البقيع .
الشيخ محمد الأمين محمد الخضر الشنقيطي


وفي عهدِ المملكةِ شغلَ الشيخُ محمد الأمين الشنقيطي نجلُ الشيخ محمد الخضر بن سيدي عبد الله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي منصبَ قاضي القضاة ومنصبَ الوزارة في عدَّةِ حكوماتٍ ، فقد شغلَ منصبي قاضي القضاة ووزارة المعارف ( التربية والتعليم لاحقا ) في أوَّلِ حكومةٍ تشكـَّـلَت في عهد المملكة برئاسة الرئيس سمير الرفاعي في 4/2/1947م ، وشغلَ نفسَ المنصبين في حكومةِ الرئيسِ توفيق أبو الهدى المشكـَّـلةِ في 28/12/1947م ، وفي حكومةِ الرئيسِ توفيق أبو الهدى المشكـَّـلةِ في 7/5/1949م ، وفي حكومةِ الرئيسِ سعيد المفتي المشكـَّـلةِ في 12/4/1950م ، وشغلَ منصبَ قاضي القضاة في حكومةِ الرئيسِ توفيق أبو الهدى المشكـَّـلةِ في 25/7/1951م ، ثمَّ في حكومةِ الرئيسِ توفيق أبو الهدى المشكـَّـلةِ في 8/9/1951م ، ثمَّ شغلَ منصبَ وزير التربية والتعليم في حكومةِ الرئيسِ هزَّاع المجالي المشكـَّـلةِ في 6/5/1959م ، ثمَّ شغلَ منصبَ قاضي القضاة ووزارة التربية والتعليم في حكومةِ الرئيسِ بهجت التلهوني المشكـَّـلةِ في 29/8/1960م ، وفي سنواتهِ الأخيرةِ اعتزل العملَ السياسيَ بعد أن كان يشغلُ منصبَ سفير الأردن في السعودية ، وكما فعل والدُه فقد اختار الشيخُ محمد الأمين الشنقيطي الإستقرار في المدينةِ المنوَّرةِ بعد تقاعده مجاوراً لمسجد النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، وانتقل إلى رحمة الله عزَّ وجلَّ في 16/6/1410هـ - 13/1/1990م ودُفن في البقيع حيث دفن والده .
" آل الشنقيطي" ينحدرون من أكبر القبائل الموريتانية
ينتمي الشيخُ محمد الخضر بن سيدي عبد الله بن أحمد الجكني الشنقيطي إلى عشيرةٍ جمعت بين العلم والزعامة في بلاد شنقيط بالمغرب العربي التي تـُعرف في الوقت الراهن بجمهورية موريتانيا الإسلامية ، وتجدر الإشارة إلى أن لقب " الشنقيطي " يغلب على معظم المنحدرين من قبائل وعشائر بلاد شنقيط ولو كانوا من عشائر مختلفة ، أما لقب الجكني فقد عـُرف به الشيخ محمد الخضر وأعقابه نسبة إلى إسم قبيلتهم التي تعدُّ من أكبر قبائل بلاد شنقيط ( موريتانيا حالياً ) ، وتعني كلمة شنقيط عيون الخيل ، وهي في الأصل إسم لمدينة من مدن أدرار واقعة فوق جبل في جهة غرب الصحراءالكبرى ثم سمي بها القطر كله ( بلاد شنقيط ) من باب تسمية الشيء باسم بعضه ، وهو الإسم الذي اشتهر طوال التاريخ الإسلامي الوسط ، وأما كلمة موريتانيا فهي كلمة لاتينية معناها أرض الرجال السُـمْـر ، وقد عرف هذا القطر بالإضافة إلى إسم بلاد شنقيط بأسماء كثيرة عبر تاريخه الطويل منها بلاد صنهاجة الجنوب ، وصنهاجة الرمال ، وصحراء الملثمين ، وبلاد لمتونة ، وبلاد تكرور ، وعندما وقعت في قبضة الإحتلال الفرنسي برهة من الزمن رأت فرنسا أن هذه التسميات السابقة لا تخدم أغراضها الإستعمارية فاختارت لها اسم موريتانيا إحياء لتسمية قديمة كانت تطلق على مملكة رومانية قديمة في شمال غرب إفريقيا .
وويذكر موقع إلكتروني أن الطابع القبلي يغلب على سكان بلاد شنقيط من حيث طبيعة الحياة التي تقوم على التنقل و الترحال طلبا للماء و الكلأ ، وسكان بلاد شنقيط هم خليط من قبائل العرب وقبائل البربر التي كانت تقطن صحراء المغرب ، و بعد الفتوحات الإسلامية انصهروا واختلطت دماؤهم إلى حد يستحيل تمييز أحدهما عن الآخر ، ويتوزَّع سكان بلاد شنقيط على ثلاث تجمُّـعات هي :
أولا : قبائل الزوايا ، ويُعرفون كذلك بالمرابطين والطلبة وهم مجموعة من القبائل المهتمة بالعلم والدين واللغة العربية وإقامة الشعائر الدينية والدعوة إلى الله عزَّ وجلَّ والقيام بشؤون القضاء والفتيا ، وقد بقوا محافظين على تعلم العلوم الشرعية وتعليمها وإقامة الشعائر الدينية رغم شظف العيش وقساوة الحياة الصحراوية ومصاعب التنقل والترحال وتنائي الديار كما قاموا بدور فعال في إدارة الشؤون الإقتصادية والسياسية .


ثانيا : بنو حسان ( العرب) ، وهم أهل الشوكة و القيادة العسكرية في البلاد و الممسكون بزمام السلطة في الاقاليم ، وهم يحتكرون لفظة العرب لأنفسهم ولا يسمحون بها لغيرهم ، وقد شكل الزوايا وبنو حسان قيادة ثنائية للمجتمع الموريتاني بهذا التقسيم الوظيفي حيث مارس الزوايا القيادة العلمية وإدارة الشؤون الإقتصادية ، ومارس بنو حسان القيادة العسكرية واشترك الطرفان معا في السيطرة على الساحة السياسية السياسية .
ثالثا : الأتباع ، وتأتي هذه الفئة في الدرجة الثالثة من السلم الإجتماعي وتسمى ( اللحمة ) وتتكون من قبائل لم تحتم بسيف ولا قلم فبسط عليها الطرفان المتقدمان نفوذهما وسخـَّـروها لأغراضهم من رعي ماشية وخدمة وغير ذلك .
أما عن تاريخ دخول الإسلام إلى بلاد شنقيط فقد وصل الإسلام إلى بلاد إفريقيا والمغرب العربي بصفة عامة في القرن الهجري الأول عن طريق الفتوحات الإسلامية ، وعلى يد الفاتح عقبة بن نافع رضي الله عنه ، وقد اختلف في تاريخ فتح موريتانيا إلا ان المعوَّل عليه والأقرب إلى الحقيقة هو أنها فتحت على يد عقبة بن نافع رضي الله عنه بعد ولايته على شمال إفريقيا من قبل يزيد بن معاوية رضي الله عنه ، قال ابن خلدون : " دخل المغرب الأقصى وأثخن في المصامد (الأرجح أنه إسم قبيلة ) ودوَّخ بلادهم حتى حملهم على الإسلام ثم جاز إلى السوس لقتال من بها من صنهاجة أهل اللثام واثخن فيهم وقتل مسوفة وراء سوس وقفل راجعا .
وقد عُـرف عن أهل بلاد شنقيط أنهم أهل علم ولغة وشعر ، وتكثر المواقع الإلكترونية الخاصة بالعديد من علماء بلاد شنقيط وشعرائها ، ومن هؤلاء ، على سبيل المثال لا الحصر الإمام العلامة المفسر محمد الأمين بن محمد المختار بن عبد القادر بن محمد بن أحمد بن نوح إبن سيدي أحمد بن المختار الشنقيطي وتنحدر قبيلته من قبيلة حِـمْـيَـر العربية ، وقد تتلمذ عليه العديد من العلماء كان منهم الإمام العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ محمد الخضر بن الناجي بن ضيف الله ، ومن علماء شنقيط الشيخ محمد حبيب الله بن مايابي الجكني الشنقيطي وهو من قبيلة الشيخ محمد الخضر بن سيدي عبد الله بن أحمد مايابي الجكني الشنقيطي ، ومنهم محمد الحسن الددو الشنقيطي والدكتور محمد بن محمد المختار الشنقيطي ، والشيخ محمد الخضر بن ضيف الله الجكني الشنقيطي ، والشيخ أحمد بن محمد الأمين الشنقيطي مؤلف كتاب ( الوسيط في تراجم أدباء شنقيط ) ، والشيخ الطيب بن عمر بن الحسين الجكني الشنقيطي مؤلف كتاب ( إرشاد المقلدين عند إختلاف المجتهدين ) .