تتمتع الصومال بأطول ساحل في أفريقيا، طوله 2000 كيلومترا على المحيط الهندي و 1300 كيلومتر على خليج عدن. وهي تنقسم بيئياً إلى قسمين: القسم الجنوبي والداخلي حيث السهل والنجاد تنمو فيها شجيرات مستوطنة وأعشاب شبه صحراوية؛ والقسم الشمالي حيث الجبال المرتفعة التي تنمو فيها أشجار برية صنوبرية. وتتعرض الصومال حالياً إلى خطر التصحر بسبب أوضاع البلاد غير المستقرة وإهمال الأرض وموت الأشجار المعمرة وقحل التربة وغياب مشاريع الري.

يخترق نهرا شبل وجوبا أراضى الصومال ويلتقيان في أقصى الجنوب قبل أن يصبان في المحيط الهندي عند مدينة ***ايو الصومالية. ويغذي هذان النهران السبخات والمستنقعات الواقعة في الجنوب بينما ترتوي الأراضي الشمالية وخاصة في وادي نوغل من ينابيع محلية، في حين يصيب المناطق الداخلية عطش كبير.

تعيش طيور وسلاحف على طول الحيد البحري الصومالي. وهي لا تتمتع بأية حماية. وقد أجريت دراسات في أيام الاستقرار السياسي في الصومال لإقامة محميات ساحلية حول أرخبيل باجونه. ولكن شيئاً لم ينفذ. كذلك ظلت المحمية التي حددت مساحتها سنة 1952 للحفاظ على حرج طبيعي بما يقرب من 35 كم2 من دون تنفيذ فعلي. وكذلك صدر قانون سنة 1969 بإقامة أربع محميات للصيد أُتبع بمشروع آخر سنة 1979 لتنشيط وتعزيز الحياة البرية الحيوانية والنباتية وإقامة محمية بوش بوش العامة للحفاظ على الفيلة وحيوانات أخرى. ولكن المشروع لم ينفذ لعدم وجود التمويل. وحدهما محمية بلكاد ومحمية أليغوتو بالإضافة إلى 27 حرجاً "محميا" بالاسم فقط و136 محمية مفتوحة للرعي تعمل الآن.




تتمتع الصومال بإمكانيات بيئية كبيرة ولكنها تفتقر حالياً إلى غياب حكومة مركزية تخطط وتنفذ وإلى أموال تنفق للحفاظ، أولاً على ما تبقى من أرض تتآكل ونباتات وأشجار تضمحل، ولإعادة الحياة ثانية إلى مساحات واسعة من الشواطئ المهملة التي تهجرها أسماكها.

ومن المشاريع المطروحة والملحّة إعادة تأهيل مناطق زيلا ورأس هاجون ورأس قوباح والحمّور وهبيو وحَرْكان دالندول وفار وبوش بوش وكلها تقع في المناطق شبه الصحراوية الداخلية والسَّفْناء حيث السهول تتعرى من أشجارها. وهناك مهمة تنتظر إعادة تأهيل المناطق الواقعة حول نهري شبل وجوبا وفي جوهر ورشك وعجي عبالي ومستنقعات بوجا وبحيرة رشيدي. وفي المناطق الجبالية الشمالية ينتظر مشروعان التنفيذ منذ سنوات في غابة لبعا وحرج دعلو. وهذا الأخير خطط له أن يمتد حتى الشواطئ الشمالية.

يبقى أن نشير إلى مركزين طبيعيين مهمين في الصومال هما في هور أو لاغون الجزيرة حيث تعشش الآن طيور كثيرة متعددة الأجناس وتعيش أشجار نادرة. وهذان المركزان سبق أن طُرح موضوعهما على البحث لإقامة محميات فيهما.