السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




كثير سالوا عن العلاج لمن يشعر بالحزن لرفض الطرف الثانى لهم


اولا سنتكلم عن الحياة العاطفية لمن وقع فى ما يسمى بالحب للطرف الآخر....
حيث انه يمكن ان يجعلنا نفقد وعينا...ولا ترى اعيننا سوى كل ما هو جميل ورائع فى محبوبنا, حيث تمتلئ قلوبنا بالعطف والدفء ويصعد بنا الى السعادة والهناء.....فنجد مشاكلنا وتحدياتنا قد اصبحت سهلة وخفيفة...ونقدر على تحملها بكل صدر رحب....
وقد ننام ونحن سعداء ومبتسمين ونستيقظ بنفس الشعور...فهو كالمخدر ويجذبنا لعالم الخيال ويبعدنا من الحياة الواقعية ومشاكلها....
وتميل الرغبة الكامنة باننا نعتقد بان الطرف الآخر يشعر بنفس الاحاسيس والمشاعر التى نشعر بها....



هذا الشعور المخدر للمشاعر يجعل بعض الاحيان الغشاوة على اعيننا من اى حقيقة معارضة...
وقد اثبتت الابحاث ان من يقع فى الحب يفرز الجسد مادة كيميائية ( فينيليثيلامين )توجد شعورا بالبهجة والسعادة...
وستقع بعض الاحيان فى الخطأ بان الطرف الآخر بما له من قيم ومفاهيم وافكار وخبرات سابقة...قد وقع فى نفس المشاعر الجامحة التى تشعر بها انت....وتظن بانه يفكر كما تفكر انت به وتشعر....وانه لايمكن ان يتغير هذا الشعور مهما طال الزمن
وخطوة خطوة ستدخل فى الحياة الرومانسية وتفقد شوية شوية الحياة الواقعية والتفكير بطريقة متوازنة....
لدرجة انك ممكن ان تتجاهل الحب لذاتك ولا تفكر الا فى كيفية ارضاء الطرف الآخر واستمالته بالمال والجهد والمشاعر بدون تفكير ولا موازنة
فستدخل فى دوامة انكار الذات لدرجة..ان يعض الاشخاص يرضى بالذل والهوان لارضاء ومحبوبته.........ولا يشعر بما هو واقع فيه من افعال خاطئة الى بعد ان يفيق من هذا المخدر وبصدمة قوية من الطرف الآخر......فتنقشع الغشاوة عن عينيه ويرى نفسه لاول مرة وما ذا حل به من سيطرة محبوبته لعقله وقلبه مما جعله يفكر بطريقة عاطفية دون الاكتراث بحياته الواقعية وقديهدم بيته ويعوق والديه ويفقد يعضا من ماله بدون وعى .....
اذا وقعت فى هذه المشاعر الجميلة التى تحكمت على مشاعرك وقلبك بدلا من عقلك وافكارك وتصرفاتك...فربما تشعر بعدم التوازن وعدم الراحة...لان بعض الاشخاص تجبرهم عواطفهم على فعل اشياء ليسوا راضين عنها اذا استرجعوا ما فعلوه...
لانهم لو لم يكونوا واقعين تحت تاثير الحب المخدر لتاكدوا من انفسهم انهم يتصرفون كالحمقى.


الحل:
1-يجب البقاء ثابتا مع مرساتك وان تكون على ارض صلبة..وعدم الانفصال عن ذاتك والوقوع فى الآخر فقط..لعدم ترك اى تيار بان يدفعك الى الاتجاه الذى يريده (المحبوب) لا انت...فلن تكون على مركز امان لعواطفك ونفسيتك...لان المرساة يعطيك الامان ويحول دون تحطيم اى عاطفة...
2-عدم تمزيق الروابط العائلية بالنسبة لاسره المحب والشعور بالاستقلالية عن محيطه...
3- الحب للذات واحترامها يمنح المحب فرصة لعلاقة قوية وناجحة...لانك لو لم تقدر ذاتك وتحافظ عليها حتى امام محبوبك فلن يصونه اذا انت لم تصن ذاتك من البداية..
4- عدم الوقوع فى مصيدة التعجل بمجرد الشعور بالانجذاب....فيجب اولا التريث والنظر الى الشريك من جميع النواحى الاجتماعيه و والنفسية والثقافية والفكرية...
5- هناك خمسة مراحل يجب ان يمر بها الارتباط بين اثنين لتكوين رابط قوى وناجح...وهى
# مرحلة الاتصال / وهو الشعور بانهما منجذبان وكانهما يعرفان بعضهما من قبل والشعور بالراحة النفسية فى اتصالهما ببعض بينهما..
# مرحلة الاكتشاف / وهو مرحلة التعارف (جمع اكبر قدر من المعلومات ) وسرد كل منهما بتاريخ حياته...فهى فرصة لالقاء الاسئلة عن الماضى وعن الهوايات والافكار المختبئة ومراقبة تصرفاته ووردود افعاله.
# مرحلة التقيم / وهو التحليل والتقيم لنداء العقل وليس بالعاطفة...اى اننا نقيم العلاقة على حسب المعايير التى وضعناها فى مخيلتنا...ومن ثم نقيمها...ووضع درجات هلى هى مستواها عالية او متوسط ام ضعيف...
# مرحلة الالفة / وهى الدخلول الى الاعمق...وهو استعدانا للوصول الى مرحلة (نحن ) بتكوين روابط قوية مشتركة بين الاثنين...ومن شروط الالفة...هى فتح باب الصراحة والصدق...اقتسام الآمال والطموحات بينهما...
# مرحلة الالتزام / هو ان اضع جميع البيض فى سلة واحدة بدون خوف ولا تردد....وان يكون الالتزام من كلا الطرفين وليس من طرف واحد...وتحديد المسؤليات لكلا منهما مسبقا ومراعاة كلا منهما بالمشاركة...
6- ماسبق يساعد على زيادة الثقة بالنفس وعدم تعرض اى الطرفين الى الاضطهاد او الصدمات العاطفية .